Surahs

جزء

بسم الله الرحمن الرحیم

حم ١
jalalayn «حم».
عسق ٢
jalalayn «عسق» الله أعلم بمراده به.
كذالك يوحي اليك والى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ٣
jalalayn «كذلك» أي مثل ذلك الإيحاء «يوحي إليك و» أوحى «إلى الذين من قبلك الله» فاعل الإيحاء «العزيز» في ملك «الحكيم» في صنعه.
له ما في السماوات وما في الارض ۖ وهو العلي العظيم ٤
jalalayn «له ما في السماوات وما في الأرض» ملكاً وخلقاً وعبيداً «وهو العلي» على خلقه «العظيم» الكبير.
ﭿ
تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ۚ والملايكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض ۗ الا ان الله هو الغفور الرحيم ٥
jalalayn «تكاد» بالتاء والياء «السماوات يتفطرن» بالنون، وفي قراءة بالتاء والشديد «من فوقهن» أي تنشق كل واحدة فوق التي تليها من عظمة الله تعالى «والملائكة يسبحون بحمد ربهم» أي ملابسين للحمد «ويستغفرون لمن في الأرض» من المؤمنين «ألا إن الله هو الغفور» لأوليائه «الرحيم» بهم.
والذين اتخذوا من دونه اولياء الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل ٦
jalalayn «والذين اتخذوا من دونه» أي الأصنام «أولياء الله حفيظ» محص «عليهم» ليجازيهم «وما أنت عليهم بوكيل» تحصل المطلوب منهم، ما عليك إلا البلاغ.
وكذالك اوحينا اليك قرانا عربيا لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه ۚ فريق في الجنة وفريق في السعير ٧
jalalayn «وكذلك» مثل ذلك الإيحاء «أوحينا إليك قرآناً عربيا لتنذر» تخوّف «أم القرى ومن حولها» أي أهل مكة وسائر الناس «وتنذر» الناس «يوم الجمع» يوم القيامة فيه الخلائق «لا ريب» شك «فيه فريق» منهم «في الجنة وفريقٌ في السعير» النار.
ولو شاء الله لجعلهم امة واحدة ولاكن يدخل من يشاء في رحمته ۚ والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ٨
jalalayn «ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة» أي على دين واحد، وهو الإسلام «ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون» الكافرون «ما لهم من وليّ ولا نصير» يدفع عنهم العذاب.
ام اتخذوا من دونه اولياء ۖ فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ٩
jalalayn «أم اتخذوا من دونه» أي الأصنام «أولياء» أم منقطعة بمعنى: بل التي للانتقال، والهمزة للإنكار أي ليس المتخذون أولياء «فالله هو الولي» أي الناصر للمؤمنين والفاء لمجرد العطف «وهو يحيي الموتى وهو على كل شيءٍ قدير».
ﯿ
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ۚ ذالكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب ١٠
jalalayn «وما اختلفتم» مع الكفار «فيه من شيءٍ» من الدين وغيره «فحكمه» مردود «إلى الله» يوم القيامة يفصل بينكم، قل لهم «ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب» أرجع.
فاطر السماوات والارض ۚ جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا ۖ يذروكم فيه ۚ ليس كمثله شيء ۖ وهو السميع البصير ١١
jalalayn «فاطر السماوات والأرض» مبدعهما «جعل لكم من أنفسكم أزواجاً» حيث خلق حواء من ضلع آدم «ومن الأنعام أزواجاً» ذكوراً وإناثاً «يذرؤكم» بالمعجمة بخلقكم «فيه» في الجعل المذكور، أي يكثركم بسببه بالتوالد والضمير للأناسي والأنعام بالتغليب «ليس كمثله شيء» الكاف زائدة لأنه تعالى لا مثل له «وهو السميع» لما يقال «البصير» لما يفعل.
له مقاليد السماوات والارض ۖ يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ۚ انه بكل شيء عليم ١٢
jalalayn «له مقاليد السماوات والأرض» أي مفاتيح خزائنهما من المطر والنبات وغيرهما «يبسط الرزق» يوسعه «لمن يشاء» امتحاناً «ويقدر» يضيقه لمن يشاء ابتلاءً «إنه بكل شيء عليم».
ﭿ
۞ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ۖ ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ۚ كبر على المشركين ما تدعوهم اليه ۚ الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب ١٣
jalalayn «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً» هو أول أنبياء الشريعة «والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه» هذا هو المشروع الموصى به، والموحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو التوحيد «كبر» عظم «على المشركين ما تدعوهم إليه» من التوحيد «الله يجتبي إليه» إلى التوحيد «من يشاء ويهدي إليه من ينيب» يقبل إلى طاعته.
وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ۚ ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم ۚ وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب ١٤
jalalayn «وما تفرَّقوا» أي أهل الأديان في الدين بأن وحد بعض وكفر بعض «إلا من بعد ما جاءهم العلم» بالتوحيد «بغياً» من الكافرين «بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك» بتأخير الجزاء «إلى أجل مسمى» يوم القيامة «لقضي بينهم» بتعذيب الكافرين في الدنيا «وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم» وهم اليهود والنصارى «لفي شك منه» من محمد صلى الله عليه وسلم «مريب» موقع في الريبة.
ﯿ
فلذالك فادع ۖ واستقم كما امرت ۖ ولا تتبع اهواءهم ۖ وقل امنت بما انزل الله من كتاب ۖ وامرت لاعدل بينكم ۖ الله ربنا وربكم ۖ لنا اعمالنا ولكم اعمالكم ۖ لا حجة بيننا وبينكم ۖ الله يجمع بيننا ۖ واليه المصير ١٥
jalalayn «فلذلك» التوحيد «فادع» يا محمد الناس «واستقم» عليه «كما أمرت ولا تتبع أهواءهم» في تركه «وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل» أي بأن أعدل «بينكم» في الحكم «الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم» فكل يجازى بعمله «لا حجة» خصومة «بيننا وبينكم» هذا قبل أن يؤمر بالجهاد «الله يجمع بيننا» في المعاد لفصل القضاء «وإليه المصير» المرجع.
والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد ١٦
jalalayn «والذين يحاجُّون في» دين «الله» نبيه «من بعد ما استجيب له» بالإيمان لظهور معجزته وهم اليهود «حجتهم داحضة» باطلة «عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد».
الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان ۗ وما يدريك لعل الساعة قريب ١٧
jalalayn «الله الذي أنزل الكتاب» القرآن «بالحق» متعلق بأنزل «والميزان» العدل «وما يدريك» يعلمك «لعل الساعة» أي إتيانها «قريب» ولعل معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين.
ﭿ
يستعجل بها الذين لا يومنون بها ۖ والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق ۗ الا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ١٨
jalalayn «يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها» يقولون متى تأتي ظنا منهم أنها غير آتية «والذين آمنوا مشفقون» خائفون «منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون» يجادلون «في الساعة لفي ضلال بعيد».
الله لطيف بعباده يرزق من يشاء ۖ وهو القوي العزيز ١٩
jalalayn «الله لطيف بعباده» برهم وفاجرهم حيث لم يهلكهم جوعاً بمعاصيهم «يرزق من يشاء» من كل منهم ما يشاء «وهو القوي» على مراده «العزيز» الغالب على أمره.
من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه ۖ ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها وما له في الاخرة من نصيب ٢٠
jalalayn «من كان يريد» بعمله «حرث الآخرة» أي كسبها وهو الثواب «نزد له في حرثه» بالتضعيف فيه الحسنة إلى العشرة وأكثر «ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها» بلا تضعيف ما قسم له «وما له في الآخرة من نصيب».
ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله ۚ ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ۗ وان الظالمين لهم عذاب اليم ٢١
jalalayn «أم» بل «لهم» لكفار مكة «شركاء» هم شياطينهم «شرعوا» أي الشركاء «لهم» للكفار «من الدين» الفاسد «ما لم يأذن به الله» كالشرك وإنكار البعث «ولولا كلمة الفصل» أي القضاء السابق بأن الجزاء في يوم القيامة «لقضي بينهم» وبين المؤمنين بالتعذيب لهم في الدنيا «وإن الظالمين» الكافرين «لهم عذاب أليم» مؤلم.
ﯿ
ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم ۗ والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ۖ لهم ما يشاءون عند ربهم ۚ ذالك هو الفضل الكبير ٢٢
jalalayn «ترى الظالمين» يوم القيامة «مشفقين» خائفين «مما كسبوا» في الدنيا من السيئات أن يجازوا عليها «وهو» أي الجزاء عليها «واقع بهم» يوم القيامة لا محالة «والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات» أنزهها بالنسبة إلى من دونهم «لهم ما يشاءُون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير».
ذالك الذي يبشر الله عباده الذين امنوا وعملوا الصالحات ۗ قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى ۗ ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ۚ ان الله غفور شكور ٢٣
jalalayn «ذلك الذي يَبْشُرُ» من البشارة مخففاً ومثقلاً به «الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه» على تبليغ الرسالة «أجراً إلا المودة في القربى» استثناء منقطع، أي لكن أسألكم أن تودوا قرابتي التي هي قرابتكم أيضاً فإن له في كل بطن من قريش قرابة «ومن يقترف» يكتسب «حسنة» طاعة «تزد له فيها حسناً» بتضعيفها «إن الله غفور» للذنوب «شكور» للقليل فيضاعفه.
ﭿ
ام يقولون افترى على الله كذبا ۖ فان يشا الله يختم على قلبك ۗ ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ۚ انه عليم بذات الصدور ٢٤
jalalayn «أم» بل «يقولون افترى على الله كذباً» بنسبة القرآن إلى الله تعالى «فإن يشأ الله يختم» يربط «على قلبك» بالصبر على أذاهم بهذا القول وغيره، وقد فعل «ويَمْحُ الله الباطل» الذي قالوه «ويحق الحق» يثبته «بكلماته» المنزلة على بنيه «إنه عليم بذات الصدور» بما في القلوب.
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السييات ويعلم ما تفعلون ٢٥
jalalayn «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده» منهم «ويعفو عن السيئات» المتاب عنها «ويعلم ما يفعلون» بالياء والتاء.
ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ۚ والكافرون لهم عذاب شديد ٢٦
jalalayn «ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات» يجيبهم إلى ما يسألون «ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد».
۞ ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولاكن ينزل بقدر ما يشاء ۚ انه بعباده خبير بصير ٢٧
jalalayn «ولو بسط الله الرزق لعباده» جميعهم «لبغوا» جميعهم أي طغوا «في الأرض ولكن ينزل» بالتخفيف وضده من الأرزاق «بقدر ما يشاء» فيبسطها لبعض عباده دون، وينشأ عن البسط البغي «إنه بعباده خبير بصير».
وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ۚ وهو الولي الحميد ٢٨
jalalayn «وهو الذي ينزل الغيث» المطر «من بعدما قنطوا» يئسوا من نزوله «وينشر رحمته» يبسط مطره «وهو الولي» المحسن للمؤمنين «الحميد» المحمود عندهم.
ومن اياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة ۚ وهو على جمعهم اذا يشاء قدير ٢٩
jalalayn «ومن آياته خلق السماوات والأرض» خلق «ما بث» فرق ونشر «فيهما من دابة» هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم «وهو على جمعهم» للحشر «إذا يشاء قدير» في الضمير تغليب العاقل على غيره.
ﯿ
وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير ٣٠
jalalayn «وما أصابكم» خطاب للمؤمنين «من مصيبة» بلية وشدة «فبما كسبت أيديكم» أي كسبتم من الذنوب وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها «ويعفو عن كثير» منها فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة، وأما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة.
وما انتم بمعجزين في الارض ۖ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ٣١
jalalayn «وما أنتم» يا مشركون «بمعجزين» الله هرباً «في الأرض» فتفوتوه «وما لكم من دون الله» أي غيره «من وليّ ولا نصير» يدفع عذابه عنكم.
ومن اياته الجوار في البحر كالاعلام ٣٢
jalalayn «ومن آياته الجوار» السفن «في البحر كالأعلام» كالجبال في العظم.
ان يشا يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره ۚ ان في ذالك لايات لكل صبار شكور ٣٣
jalalayn «إن يشأ يسكن الريح فيظللن» يصرن «رواكد» ثوابت لا تجري «على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبَّار شكور» هو المؤمن يصبر في الشدة ويشكر في الرخاء.
او يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ٣٤
jalalayn أو يوبقهنَّ» عطف على يسكن أي يغرقهن بعصف الريح بأهلهن «بما كسبوا» أي أهلهن من الذنوب «ويعف عن كثير» منها فلا يغرق أهله.
ويعلم الذين يجادلون في اياتنا ما لهم من محيص ٣٥
jalalayn «ويعلمُ» بالرفع مستأنف وبالنصب معطوف على تعليل مقدر، أي يغرقهم لينتقم منهم، ويعلم «الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص» مهرب من العذاب، وجملة النفي سدت مسد مفعولي يعلم، والنفي معلق عن العمل.
ﭿ
فما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا ۖ وما عند الله خير وابقى للذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون ٣٦
jalalayn «فما أوتيتم» خطاب للمؤمنين وغيرهم «من شيءٍ» من أثاث الدنيا «فمتاع الحياة الدنيا» يتمتع به فيها ثم يزول «وما عند الله» من الثواب «خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون» ويعطف عليه.
والذين يجتنبون كباير الاثم والفواحش واذا ما غضبوا هم يغفرون ٣٧
jalalayn «والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش» موجبات الحدود من عطف البعض على الكل «وإذا ما غضبوا هم يغفرون» يتجاوزون.
والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ٣٨
jalalayn «والذين استجابوا لربهم» أجابوه إلى ما دعاهم إليه عن التوحيد والعبادة «وأقاموا الصلاة» أداموها «وأمرهم» الذي يبدو لهم «شورى بينهم» يتشاورون فيه ولا يعجلون «ومما رزقناهم» أعطيناهم «ينفقون» في طاعة الله، ومن ذُكر صنف:
والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون ٣٩
jalalayn «والذين إذا أصابهم البغي» الظلم «هم ينتصرون» صنف، أي ينتقمون ممن ظلمهم بمثل ظلمه، كما قال تعالى:
وجزاء سيية سيية مثلها ۖ فمن عفا واصلح فاجره على الله ۚ انه لا يحب الظالمين ٤٠
jalalayn «وجزاءُ سيئة سيئة مثلها» سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات، قال بعضهم: وإذا قال له أخزاك الله، فيجيبه أخزاك الله «فمن عفا» عن ظالمه «وأصلح» الود بينه وبين المعفو عنه «فأجره على الله» أي إن الله يأجره لا محالة «إنه لا يحب الظالمين» أي البادئين بالظلم فيترتب عليهم عقابه.
ولمن انتصر بعد ظلمه فاولايك ما عليهم من سبيل ٤١
jalalayn «ولمن انتصر بعد ظلمه» أي ظلم الظالم إياه «فأولئك ما عليهم من سبيل» مؤاخذة.
انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق ۚ اولايك لهم عذاب اليم ٤٢
jalalayn «إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون» يعملون «في الأرض بغير الحق» بالمعاصي «أولئك لهم عذاب أليم» مؤلم.
ﯿ
ولمن صبر وغفر ان ذالك لمن عزم الامور ٤٣
jalalayn «ولمن صبر» فلم ينتصر «وغفر» تجاوز «إن ذلك» الصبر والتجاوز «لمن عزم الأمور» أي معزوماتها، بمعنى المطلوبات شرعاً.
ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده ۗ وترى الظالمين لما راوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل ٤٤
jalalayn «ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده» أي أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه «وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مَرَدّ» إلى الدنيا «من سبيل» طريق.
وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ۗ وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة ۗ الا ان الظالمين في عذاب مقيم ٤٥
jalalayn «وتراهم يعرضون عليها» أي النار «خاشعين» خائفين متواضعين «من الذل ينظرون» إليها «من طرف خفيّ» ضعيف النظر مسارقه، ومن ابتدائية، أو بمعنى الباء «وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة» بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا، والموصول خبر إن «ألا إن الظالمين» الكافرين «في عذاب مقيم» دائم هو من مفعول الله تعالى.
ﭿ
وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ۗ ومن يضلل الله فما له من سبيل ٤٦
jalalayn «وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله» أي غيره يدفع عذابه عنهم «ومن يضلل الله فما له من سبيل» طريق إلى الحق في الدنيا وإلى الجنة في الآخرة.
استجيبوا لربكم من قبل ان ياتي يوم لا مرد له من الله ۚ ما لكم من ملجا يوميذ وما لكم من نكير ٤٧
jalalayn «استجيبوا لربكم» أجيبوه بالتوحيد والعبادة «من قبل أن يأتي يوم» هو يوم القيامة «لا مرد له من الله» أي أنه إذا أتى به لا يرده «ما لكم من ملجأ» تلجؤون إليه «يومئذ وما لكم من نكير» إنكار لذنوبكم.
فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ۖ ان عليك الا البلاغ ۗ وانا اذا اذقنا الانسان منا رحمة فرح بها ۖ وان تصبهم سيية بما قدمت ايديهم فان الانسان كفور ٤٨
jalalayn «فإن أعرضوا» عن الإجابة «فما أرسلناك عليهم حفيظاً» تحفظ أعمالهم بأن توافق المطلوب منهم «إن» ما «عليك إلا البلاغ» وهذا قبل الأمر بالجهاد «وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة» نعمة كالغنى والصحة «فرح وإن تصبهم» الضمير فلإنسان باعتبار الجنس «سيئة» بلاء «بما قدمت أيديهم» أي قدموه وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها «فإن الإنسان كفور» للنعمة.
لله ملك السماوات والارض ۚ يخلق ما يشاء ۚ يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور ٤٩
jalalayn «لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء» من الأولاد «إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور».
او يزوجهم ذكرانا واناثا ۖ ويجعل من يشاء عقيما ۚ انه عليم قدير ٥٠
jalalayn «أو يزوجهم» أي يجعلهم «ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً» فلا يلد ولا يولد له «إنه عليم» بما يخلق «قدير» على ما يشاء.
ﯿ
۞ وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء ۚ انه علي حكيم ٥١
jalalayn «وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا» أن يوحي إليه «وحياً» في المنام أو بإلهام «أو» إلا «من وراء حجاب» بأن يسمعه كلامه ولا يراه كما وقع لموسى عليه السلام «أو» إلا أن «يرسل رسولاً» ملكاً كجبريل «فيوحي» الرسول إلى المرسل إليه أي يكلمه «بإذنه» أي الله «ما يشاء» الله «إنه عليّ» عن صفات المحدثين «حكيم» في صنعه.
وكذالك اوحينا اليك روحا من امرنا ۚ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولاكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ۚ وانك لتهدي الى صراط مستقيم ٥٢
jalalayn «وكذلك» أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل «أوحينا إليك» يا محمد «روحاً» هو القرآن به تحيا القلوب «من أمرنا» الذي نوحيه إليك «ما كنت تدري» تعرف قبل الوحي إليك «ما الكتاب» القرآن «ولا الإيمان» أي شرائعه ومعالمه والنفي معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين «ولكن جعلناه» أي الروح أو الكتاب «نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي» تدعو بالوحي إليك «إلى صراط» طريق «مستقيم» دين الإسلام.
ﭿ
صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض ۗ الا الى الله تصير الامور ٥٣
jalalayn «صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض» ملكاً وخلقاً وعبيداً «ألا إلى الله تصير الأمور» ترجع.
Mishary Rashid Alafasy
القران - Sura ٤٢ Ash-Shuraa - آية ١
Mishary Rashid Alafasy Murattal
Play Mode
Aya Repeat
Delay
Auto Scroll

Salam Quran App

#1 Quran app on the plant

SalamQuran App
Please use famous browser to have better experience!