سوره‌ها

جزء

بسم الله الرحمن الرحیم

ﭿ
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ۙ ان تومنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي ۚ تسرون اليهم بالمودة وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم ۚ ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ۱
jalalayn «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوَّكم» أي كفار مكة «أولياء تلقون» توصلون «إليهم» قصد النبي صلى الله عليه وسلم غزوهم الذي أسرَّوُ إليكم وَوَرَّى بحُنَين «بالمودة» بينكم وبينهم كتب حاطب بن أبي بلتعة إليهم كتابا بذلك لما له عندهم من الأولاد والأهل المشركين فاسترده النبي صلى الله عليه وسلم ممن أرسله معه بإعلام الله تعالى له بذلك وقبل عذر حاطب فيه «وقد كفروا بما جاءكم من الحق» أي دين الإسلام والقرآن «يخرجون الرسول وإياكم» من مكة بتضييقهم عليكم «أن تؤمنوا» أي لأجل أن آمنتم «بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا» للجهاد «في سبيلي وابتغاء مرضاتي» وجواب الشرط دل عليه ما قبله، أي فلا تتخذوهم أولياء «تُسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم» أي إسرار خبر النبي إليهم «فقد ضل سواء السبيل» أخطأ طريق الهدى، والسواء في الأصل الوسط.
ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ۲
jalalayn «إن يثقفوكم» يظفروا بكم «يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم» بالقتل والضرب «وألسنتهم بالسوء» بالسب والشتم «وودوا» تمنوا «لو تكفرون».
لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم ۚ يوم القيامة يفصل بينكم ۚ والله بما تعملون بصير ۳
jalalayn «لن تنفعكم أرحامكم» قراباتكم «وْلا أولادكم» المشركون الذين لأجلهم أسررتم الخبر من العذاب في الآخرة «يوم القيامة يُفصَل» بالبناء للمفعول والفاعل «بينكم» وبينهم فتكونون في الجنة وهم جملة الكفار في النار «والله بما تعلمون بصير».
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تومنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء ۖ ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير ۴
jalalayn (قد كانت لكم أسوة) بكسر الهمزة وضمها في الموضعين، قدوة (حسنة في إبراهيم) أي به قولا وفعلا (والذين معه) من المؤمنين (إذ قالوا لقومهم إنا برءاء) جمع بريء كظريف (منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم) أنكرناكم (وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا) بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية واوا (حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك) مستثنى من أسوة، فليس لكم التأسي به في ذلك بأن تستغفروا للكفار وقوله (وما أملك لك من الله) أي من عذابه وثوابه (من شيء) كني به عن أنه لا يملك له غير الاستغفار فهو مبني عليه مستثنى من حيث ظاهره مما يتأسى فيه (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) واستغفاره له قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكره في "" براءة "" (ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير) من مقول الخليل ومن معه أي قالوا:
ﯿ
ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا ۖ انك انت العزيز الحكيم ۵
jalalayn «ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا» أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتنوا أي تذهب عقولهم بنا «واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم» في ملكك وصنعك.
لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ۚ ومن يتول فان الله هو الغني الحميد ۶
jalalayn «لقد كان لكم» يا أمة محمد جواب قسم مقدر «فيهم أسوة حسنة لمن كان» بدل اشتمال من كم بإعادة الجار «يرجوا الله واليوم الآخر» أي يخافهما أو يظن الثواب والعقاب «ومن يتول» بأن يوالي الكفار «فإن الله هو الغني» عن خلقه «الحميد» لأهل طاعته.
۞ عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ۚ والله قدير ۚ والله غفور رحيم ۷
jalalayn «عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم» من كفار مكة طاعة لله تعالى «مودة» بأن يهديهم للإيمان فيصيروا لكم أولياء «والله قدير» على ذلك وقد فعله بعد فتح مكة «والله غفور» لهم ما سلف «رحيم» بهم.
ﭿ
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ۚ ان الله يحب المقسطين ۸
jalalayn «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم» من الكفار «في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم» بدل اشتمال من الذين «وتقسطوا» تفضوا «إليهم» بالقسط، أي بالعدل وهذا قبل الأمر بجهادهم «إن الله يحب المقسطين» بالعادلين.
انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ۚ ومن يتولهم فاولايك هم الظالمون ۹
jalalayn «إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا» عاونوا «على إخراجكم أن تولوهم» بدل اشتمال من الذين، أي تتخذونهم أولياء «ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون».
ﯿ
يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن ۖ الله اعلم بايمانهن ۖ فان علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن الى الكفار ۖ لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ۖ واتوهم ما انفقوا ۚ ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن ۚ ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسالوا ما انفقتم وليسالوا ما انفقوا ۚ ذالكم حكم الله ۖ يحكم بينكم ۚ والله عليم حكيم ۱۰
jalalayn «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات» بألسنتهن «مهاجرات» من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية على أن من جاء منهم إلى المؤمنين يرد «فامتحنوهن» بالحلف على أنهن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام لا بغضاً لأزواجهن الكفار ولا عشقا لرجال من المسلمين كذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلفهن «الله أعلم بإيمانهن فأن علمتموهن» ظننتموهن بالحلف «مؤمنات فلا ترجعوهن» تردوهن «إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم» أي أعطوا الكفار أزواجهن «ما أنفقوا» عليهن من المهور «ولا جناح عليكم أن تنكحوهن» بشرطه «إذا آتيتموهن أجورهن» مهورهن «ولا تمسِّكوا» بالتشديد والتخفيف «بعصم الكوافر» زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه، أو اللاحقات بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه «واسألوا» اطلبوا «ما أنفقتم» عليهن من المهور في صورة الارتداد ممن تزوجهنَّ من الكفار «وليسألوا ما أنفقوا» على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه «ذلكم حكم الله يحكم بينكم» به «والله عليكم حكيم».
وان فاتكم شيء من ازواجكم الى الكفار فعاقبتم فاتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا ۚ واتقوا الله الذي انتم به مومنون ۱۱
jalalayn «وإن فاتكم شيء من أزواجكم» أي واحدة فأكثر منهن أو شيء من مهور بالذهاب «إلى الكفار» مرتدات «فعاقبتم» فغزوتم وغنمتم «فآتوا الذين ذهبت أزواجهم» من الغنيمة «مثل ما أنفقوا» لفواته عليهم من جهة الكفار «واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون» وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الإيتاء للكفار والمؤمنين ثم ارتفع هذا الحكم.
يا ايها النبي اذا جاءك المومنات يبايعنك على ان لا يشركن بالله شييا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن ولا ياتين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف ۙ فبايعهن واستغفر لهن الله ۖ ان الله غفور رحيم ۱۲
jalalayn «يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن» كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن» أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج ووصف بصفة الولد الحقيقي، فإن الأم إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها «ولا يعصينك في» فعل «معروف» هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجز الشعور وشق الجيب وخمش الوجه «فبايعهن» فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ولم يصافح واحدة منهن «واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم».
ﭿ
يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد ييسوا من الاخرة كما ييس الكفار من اصحاب القبور ۱۳
jalalayn «يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم» هم اليهود «قد يئسوا من الآخرة» من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه «كما يئس الكفار» الكائنون «من أصحاب القبور» أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار.
مشاری راشد العفاسی
قرآن - سوره ۶۰ ممتحنه - آیه ۱
مشاری راشد العفاسی ترتیل
حالت پخش
تکرار آیه
مکث
اسکرول خودکار

باید بخوانید

اپ سلام قرآن

اپ شماره یک قرآن در کره زمین

اپ سلام قرآن
لطفا برای بهرمندی از تجربه مطلوب‌تر از مرورگرهای مطرح استفاده کنید.